السيد مرتضى العسكري
378
خمسون و مائة صحابي مختلق
الحديث الأول : في الفوائد المخرجة للنجيرمي « 1 » ( ت : 451 ه ) بسنده إلى أبي حاتم الرازي ( ت : 277 ه ) قال : حدَّثنا . . . . عن سيف بن عمر عن وائل بن داود عن البهي بن يزيد عن الزبير ابن أبي هالة - قال أبو حاتم « 2 » هو أبن خديجة زوج النبي ( ص ) - قال : قال النّبِيّ ( ( اللّهمّ أنت باركت لامّتي في أصحابي ، فبارك لأصحابي في أبي بكر ، ولا تسلبهم البركة ، واجمعهم عليه ، فانّه لم يزل يؤثر أمرك على أمره ، اللّهمّ وأعزَّ عمر بن الخطاب ، وصبّر عثمان بن عفان ، ووفّق علي بن أبي طالب ، وثبّت الزبير ، واغفر لطلحة ، وسلّم سعدا ، ووفّق عبد الرحمن بن عوف ، والحق بي الاوَّلين من المهاجرين ، والأنصار ، والتابعين بإحسان الذين يدعون لي ولاموات أمّتي ، لا يتكلّفون ، ألا وإنّي بريء من التكلّف « 3 » ، وصالح أُمَّتي ) ) ( 10 ) . « 4 »
--> ( 1 ) . النجيرمي : هو أبو عثمان سعيد بن محمّد بن أحمد النيسابوري ، محدث خراسان ، رحل في طلب العلم إلى بغداد وجرجان وغيرهما ، والنجيرمي في لباب الانساب ( ج 3 / 216 ) ( ( نسبة إلى نجيرم ونجارم : محلة بالبصرة ) ) . ( 2 ) . أبو حاتم هو محمّد بن إدريس بن المنذر الحنظلي ، ( 195 - 277 ه ) تذكرة الحفاظ ( 2 / 567 - 9 ) . ( 3 ) . في الأصل ( ( من التكليف ) ) تحريف . ( 4 ) . لا يخفى على المتأمل ما في حديث سيف هذا من براعة فنية في الوضع ، فقد ذكر أسماء الخلفاء في الدعاء على الترتيب الذي ولوا الحكم بعد النبيّ ، وذكر دعاءه لكل منهم متناسبا مع حاله بعد النبيّ ، فقد ذكر في دعاء الرسول لأبي بكر ( ( واجمعهم عليه ) ) ، وهذا يناسب أمر بيعة أبي بكر في السقيفة بعد تناحر المهاجرين والأنصار . كما يناسب ( ( وأعزّ عمر ) ) أمر الفتوح في عصره ، ويناسب ( ( وصبّر عثمان ) ) أمر الفتن على عهده ، وكذلك ( ( ووفق عبد الرحمن ) ) مع موقفه يوم الشورى . ولا يخلو من غمز دعاء ( ( وثبت الزبير ) ) للزبير ، لادباره عن المعركة يوم الجمل . ودعاء ( ( وأغفر لطلحة ) ) لطلحة ، لمّا فعله بعثمان يوم الدار ، وقبل يوم الدار ، وهكذا لوحظ التناسب في بقية فقرات الدعاء المختلق .